علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

51

الأنوار ومحاسن الأشعار

ولكل بكريّ لديّ عداوة * وأبو ربيعة شانئ ومحلّم « 34 » حولي أسيد والهجيم ومازن * وإذا حللت فحول بيتي خضّم « 35 » وجرى بين أبي ربيعة بن ذهل وبين بني مرّة بن ذهل خلف بسبب حلفاء لهم يقال لهم بنو عائدة بن لؤي فانمازت « 36 » بنو أبي ربيعة مع سيدها إلى ابن مسعود وساروا عنهم حتى نزلوا على ماء لهم يقال له [ مبايض ] « 37 » ، فهرب عبد لهم فأتى بلاد تميم فأخبرهم فقال إن حيا [ حريدا ] « 38 » من بكر بن وائل وهم بنو أبي ربيعة قد نزلوا على مبايض ، فلما تحققوا ذلك قال طريف هؤلاء ثأري ومن كنت أبغي يا آل تميم إنما هم أكلة رأس ، وأقبل في بني عمرو بن تميم واستغوى قبائل من تميم فأتاه أبو الجدعاء الطهوي في بني طهيّة وفيمن تبعه من بني حنظلة ، وفدكي بن أعبد فيمن تبعه من بني سعد بن زيد مناة فأقبلوا متساندين ، حتى إذا كانوا قريبا منهم باتوا ليصبّحوهم بالغارة [ فبصرت بهم أمة كانت ترعى لرجل من بني عائدة يقال له سمير بن أحمر فقالت لمولاها لقد رأيت بالدوّ نعما كثيرا ] « 39 » فقال يا بني أبي ربيعة من أي الوجه سرح نعم عباد بن مسعود فقالوا من هذا الوجه خلاف الوجه الذي جاءت منه الجارية فقال يا هؤلاء قد والله جاءتكم تميم فارتئوا رأيكم وانظروا في أمركم فاجتمعوا إلى سيدهم هانئ فقال لهم [ أطيعوني اليوم وإلّا انتحيت على ظبة سيفي ] « 40 » فقالوا له نطعك ، قال احتملوا فاحتملوا ، ثم قال لا يتخلفنّ عني أحد يطيق حمل السلاح فأتوه فانتهى بهم إلى مبايض فأقام عليه بهم وأمرهم فشرقوا بالأموال والسرح ، وصبّحتهم بنو تميم وقد حذروا ، فقال طريف لبني تميم أطيعوني وافرغوا من

--> ( 34 ) البيت غير موجود في العقد الفريد وابن الأثير . ( 35 ) ابن الأثير 367 حولي فوارس من أسيد جمة * وبني الهجيم وحول بيتي خضّم . ( 36 ) انمازت انفصلت . ( 37 ) ذكر الموضع بالميم المضمومة يعزز ما أوردناه من أن جعله بالهمزة غلط . ( 38 ) ابن الأثير هذا حي منفرد ، وفي العقد الفريد جديدا . ( 39 ) الخبر لم يذكره ابن الأثير وكذلك لم يرد في العقد الفريد ونهاية الأرب . ( 40 ) [ إذا أتوكم فقاتلوهم شيئا من قتال ثم انحازوا عنهم فإذا اشتغلوا بالنهب فعودوا إليهم فإنكم تصيبون منهم حاجتكم ] أيام العرب 209 .